الشيخ الجواهري

262

جواهر الكلام

علي عليه السلام ، يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن ، لأنه أمينه ) الضعيف سندا الموافق لأحد قولي العامة ، المخالف للمتواتر كما في جامع المقاصد المحتمل لما عن الشيخ من أن الأولى للراهن أن يصدق المرتهن . فمثله لا يصلح لمعارضة ما تقدم من وجوه ، على أن ظاهره باعتبار مفهوم الغاية تصديق الراهن فيما لو أحاطت دعوى المرتهن بالثمن ، والمعروف حكايته عن ابن الجنيد أنه يصدق المرتهن ما لم يدع زيادة القيمة على الراهن ، فهو مخالف حينئذ للخبر . نعم على ما حكاه في المتن عنه يتجه الاستدلال له به ، وكان الموجب لاختلاف النقل عنه عبارته المحكية عنه ، وهي : المرتهن يصدق في دعواه حتى يحيط بالثمن ، فإن زاد دعوى المرتهن على القيمة لا تقبل إلا ببينة . باعتبار اشتمالها على مفهوم الغاية القاضي بخروج دعوى الإحاطة عن حكم دعوى غيرها ، وعلى مفهوم الشرط القاضي بدخولها . وعلى كل حال فالمذهب ، الأول ، بل لو أراد ابن الجنيد - ما يشمل دعوى المرتهن أصل الشغل بالزائد كما عساه يظهر من بعض ، بل ظاهر الفاضل في القواعد أن نزاعه في ذلك - كان مخالفا للضوابط الشرعية ، بل يمكن دعوى الضرورة حينئذ على خلافه والله أعلم . المسألة ( الخامسة : لو اختلفا في متاع فقال أحدهما ) أي المالك ( هو وديعة ) عندك ( وقال الممسك هو رهن ف‍ ) المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة بل ربما استظهر مع نافع المصنف الاجماع عليه أن ( القول قول المالك وقيل : ) والقائل الصدوق ، والشيخ ، وفي المحكي عن مقنع الأول ، واستبصار الثاني ، القول : ( قول الممسك ، والأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، لأنه منكر باعتبار موافقة قوله لأصالة عدم الارتهان . وفي موثق إسحاق بن عمار ( 1 ) عن الصادق عليه السلام في الاختلاف في الوديعة والقرض ( أن القول قول صاحب المال مع يمينه ) وخصوص المورد لا يخصص الوارد ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب أحكام الرهن الحديث - 1 -